العلامة الحلي

189

منتهى المطلب ( ط . ج )

النزول ، لأنه نوع رخصة ، فالأولى تركه . ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت قريبا من أبيات الكوفة ، أو كنت مستعجلا بالكوفة ؟ فقال : « إن كنت مستعجلا لا تقدر على النزول وتخوفت فوت ذلك إن تركته وأنت راكب فنعم ، وإلا فإن صلاتك على الأرض أحب إلي » « 1 » . الرابع : حكم الصلاة على الراحلة حكم صلاة الخوف ، في أنه يومئ للركوع والسجود ، ويجعل السجود أخفض على حسب مكنته ، ولا نعرف فيه خلافا ، روى الجمهور ، عن جابر ، قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله في حاجة ، فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق ، والسجود أخفض من الركوع « 2 » . رواه أبو داود . ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الصلاة في المحمل ، فقال : « صل متربعا وممدود الرجلين وكيف أمكنك » « 3 » . الخامس : لا فرق بين الصلاة على البعير والحمار وغيرهما في قول أهل العلم ، روى الجمهور ، عن ابن عمر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي على حمار وهو متوجه إلى خبير « 4 » . رواه أبو داود . ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة النافلة على البعير والدابة ؟ فقال : « نعم حيث كان متوجها ،

--> « 1 » التهذيب 3 : 232 حديث 605 ، الوسائل 3 : 241 الباب 15 من أبواب القبلة ، حديث 12 . « 2 » سنن أبي داود 2 : 9 حديث 1227 . « 3 » التهذيب 3 : 228 حديث 584 ، الوسائل 3 : 240 الباب 15 من أبواب القبلة ، حديث 9 . « 4 » سنن أبي داود 2 : 9 حديث 1226 .